هديتنا من الحوثي دائماً غبائه !

هديتنا من الحوثي دائماً غبائه !

هكذا هو الفرق بين الدولة والمليشيا ، او بعبارة ادق(العصابة ) ! حيث دائماً العصابات لها صفات نادراً ما تستطيع التجرد منها ! وهذا مبني على اساس تكوينها بالاصل وبالتالي من الصعوبة جداً ان تظهر بتجرد منها امام المتابعين ، ومن اهم الصفات التي تستطيع ان تميز فيها اي عصابة مهما كانت اديولوجياتها ، صفة الحماقه الذي يعكس الغباء في أمور تثير تعجب واستغراب اي متابع لتحركات هذه العصابة او تلك ، ودائماً رجال الأمن فالغالب يستطيعون الانتصار على هذه العصابات من خلال هذه الصفة الحمقاء التي تميزهم فيسقطون في شر اعمالهم دون ان يدركو ذلك ..

فما بالك عندما تكون هذة العصابة قد تبنّت العمل في ميدان اكبر من حجمها الحقيقي بمراحل ؟!

مثل مانشهده الان في اليمن الحبيب من محاولة للسيطرة عليه وأحتلاله من قِبل عصابة الحوثي ، ولكي تدرك هذا الغباء الحوثي عملياً لا يحتاج الي حصافة ولا الي ذكاء وبحث !

فلك ان تتخيل تزامن اطلاق عدة صواريخ باليستيه لاستهداف المطارات المدنية في السعودية بالوقت الذي يزور فيه ولي العهد السعودي واشنطن ويجري فيها محادثات مهمة من ضمنّها الملف اليمني الذي يحاول الكونغرس الامريكي الضغط على التحالف بإيقاف العمليات العسكرية على عصابة الحوثي ذراع ايران في صعدة باليمن العربي الشقيق !

وبالتزامن كذلك مع تواجد المبعوث الأممي الجديد في صنعاء !

اي غباء وأي حماقه اكثر من ذلك ؟! وأي جهل حوثي لإثارة الضغط السياسي الدولي ضده بمثل هذه الممارسات وفي هذا التوقيت الغير محسوب؟!

من يستطيع الان من جهلاء أوعملاء ايران في امريكا ان يفتح هذا الملف ويطالب التحالف بايقاف العمليات العسكرية ؟ وبإي حجة بعد هذه الهجمات التي قام بها صعاليك الحوثي على السعودية واستهداف مواقع مدنية خدميّة ؟! وماهي حجم المكتسبات التي استفاد منها الحوثي من هذا الهجوم مقابل ما قام بمنحه من مكتسبات للتحالف ؟! بالطبع انا لست متفاجاء من هذا الغباء ، فهو تجسيد حقيقي لتوضيح حقيقة مطلقة بالنسبة لي وللكثير ، وهي ان صعاليك الحوثة قد لبسوا ثوباً اكبر من حجمهم بكثير بانقلابهم على الشرعية ومحاولة تصدّر ادارة دولة مثل اليمن ! فلا الحوثي قادر على ذلك مهما حاول ، ولا اليمن سيتقبل بطبيعته الجغرافيه والطبوغرافية ان يحكمه صعاليك مثل الحوثيين ، فاليمن العربي اكبر من حجم هذه العصابة بكثير ، لذلك استطيع ان اقول ان الحوثيين قد قدموا للتحالف بالامس اكبر هدية سياسية امام الرأي العام الدولي والعسكري دون ان يشعروا حتى بذلك ، وهذا قدر الصراع بين الخير والشر ، فدائماً ما يخسر الشر مهما كبر او طال كيده ويسقط في شر اعماله ..

بقلم // بدر الغنام

  • باحث سياسي – روما

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد