مركز التداوي الطبي يؤكد على أهمية استخدام طرق وتقنيات حديثة في علاج الذبحة الصدرية

بلاغ – دبي

أكد الدكتور سلمان عدي، رئيس قسم أمراض القلب والأوعية الدموية في مركز التداوي الطبي، أن هناك مجموعة من النصائح والإرشادات المهمة التي يمكن للشخص القيام بها لإبعاده عن مخاطر وقوع الذبحة الصدرية، مثل ممارسة الرياضة بشكل منتظم، والحفاظ على مستوى السكري في الدم ضمن المعايير الدولية، والكولسترول في معدلات طبيعية، والإعراض عن التدخين، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي يسهم بتقليل الدهون.

وقال: “هناك تقنيات حديثة تستخدم في علاج مرضى الذبحة الصدرية، وتكون نسبة فاعليتها عالية جداً، حيث يكون العلاج بالقسطرة الشريانية، عن طريق الأوعية التاجية بواسطة إدخال دعامة إلى داخل الشرايين التاجية، وبعدها يكون العلاج من خلال الأدوية لتخفيف نوبة الذبحة الصدرية، أو لمنعها من التطور إلى مرحلة الاحتشاء القلبي، كما أن هناك علاجاً جراحياً في حال كان الشريان مغلقاً تماماً، وهو تغيير الشريان نفسه”.

ولفت الدكتور سلمان إلى أن هناك ثلاثة أنواع من الذبحة الصدرية، الأول هو الذبحة الصدرية المستقرة أو الذبحة المزمنة الثابتة، وتأتي نتيجة تكلس في الشرايين، وضغط بدني شديد، ما يؤدي إلى ضيق تنفس، ويمكن معالجتها بالأدوية، حيث أن مضاعفاتها غير خطيرة، لكنها يمكن أن تتحول إلى النوع الثاني وهو الذبحة الصدرية غير المستقرة، التي من الممكن أن تنتقل إلى مرحلة النوبة القلبية أو الاحتشاء القلبي، والنوع الثالث هو الذبحة الصدرية التشنجية، وهي حالة مرضية وسطية ما بين المستقرة وغير المستقرة.

وأشار إلى أن الذبحة الصدرية هي عبارة عن ألم صدري يحدث نتيجة انخفاض الدم في العضلة القلبية، وذلك نتيجة تضيق أو تصلب في الشرايين التاجية، وهي الشرايين المغذية للقلب، أما بالنسبة للآلام، فيشعر المريض بآلام صدرية ضاغطة على الجهة اليسرى، وتنتشر على الكتف إلى الجهة اليسرى غالباً، أو غلى الظهر أو العنق، ويصاحبها خفقان وتعرق غزير، أو آلام أخرى مثل الآلام البطنية.

وأوضح رئيس قسم أمراض القلب والأوعية الدموية في مركز التداوي الطبي، أن الذبحة الصدرية تحدث بسبب تضيق في الشرايين المغذية للقلب، نتيجة عدة عوامل مثل تكلس أو تصلب الشرايين، بسبب تشكل لويحات أو عصيدات على الشرايين التاجية، وهذه أيضاً لها عوامل مسببة لحدوث الذبحة الصدرية مثل التدخين، ونقص النشاط البدني، وعدم ممارسة الرياضة، والسكري، والضغط، أو عوامل وراثية أخرى.

وذكر الدكتور سلمان عدي أنه عادة ما يتم تشخيص الذبحة الصدرية عن طريق وصف المريض، ويتم تحديدها حسب خبرة الطبيب، إن كانت ذبحة صدرية فعلاً أو غير ذلك، وبعدها يتم فحص المريض سريرياً، مثل فحص القلب وفحص الجسم بشكل عام، بالإضافة إلى عدة وسائل تشخيصية أخرى مثل، مخطط صدى القلب، حيث يتم الاستعانة فيه بتردد الموجات فوق الصوتية، من أجل رسم صورة لحظية مباشرة لعمل القلب، كما أن هناك ما يسمى باختبار القلب.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات، هناك أكثر من مليوني زائر للعيادات الطبية في بريطانيا نتيجة إصابتهم بالذبحة الصدرية، كما أن من بين كل 12 رجلاً، هناك واحد مصاب بالذبحة الصدرية، ومن بين كل 30 امرأة هناك واحدة مصابة بها، وذلك في الفئة العمرية من 55 إلى 60 عاماً، وهذا على الأرجح نتيجة ازدياد مرض السكري والقلب الناجم عن البدانة والتدخين وعوامل صحية أخرى، بالإضافة إلى عدم الالتزام بالنصائح والإرشادات والتعليمات الصحية، أو عدم تناول الأدوية واتباع تعليمات الطبيب. وتشير دراسات حديثة إلى أن نسبة وفاة مرضى الذبحة الصدرية والتي تصل إلى 40% تحدث نتيجة عدم تلقي العلاج خلال فترة من 12-24 ساعة من وقوع الإصابة. 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.