على أنه فضلها على والدته، وقدم لها فروض الحب والطاعة على نحو مبالغ فيه، وجد أحد الأزواج من الباحة نفسه في مواجهة زوجته في المحاكم، وهي تطالب القاضي بالخلع منه، لرغبتها عدم الاستمرار معه، وفوجئ الرجل البالغ 29 عاماً، وفقاً لمصادر «عكاظ» بإصرارها على خلعه دون سبب واضح بالنسبة له، وظل يحاول جاهداً تفادي أن يصبح زوجاً مخلوعاً وينهي الأمر بمصالحتها وتسوية الخلاف بينهما قبل أن تصيبه الصدمة لحيثيات طلبها الخلع، فبعد أن سرد للقاضي ناظر القضية أنه لم يرفض لها طلباً قط، وتنقل بها بين المدن والعواصم تنفيذاً لرغباتها وفضلها على نفسه وأهله، واستشهد بها أمام القاضي بسؤالها «ألم أتخل عن أمي وأهلي من أجلك ؟»، وفاجأته بالرد وقالت «بلى، وكل ما ذكره صحيح، وربما كان يتحمل أعباء مالية في سبيل إسعادي بالنزهة والسفر خارج البلاد»، لتخاطب القاضي «فضلني على أهله، ومن لا خير فيه لأهله لن يكون فيه خير لي»، وأضافت «يا شيخ من يتخلى عن أمه غير مستبعد أن يتخلى عن زوجته، ولن أنتظر حتى يأتي ذلك اليوم»، وعدّت زوجها غير مأمون الجانب، وأعادت له كامل المهر، وحكم القاضي لها بالخلع من زوجها.

وأوضح مصدر عدلي لـ«عكاظ» أن بعض الأزواج يتصور أن الطاعة العمياء للزوجة والانصياع والانقياد لها، من لوازم الحب وإدامة العشرة، مؤكداً أن موقف الزوجة المخالعة كان ينم عن وعي تام بالعلاقات الإنسانية، وعزا خلعها لزوجها إلى شعورها بالخطر من زوج أعلى شأنها وهي ليست قريبته في مقابل تقصيره في حق والدته.

داعياً الأزواج إلى البرّ بالأهل وتعويد الزوجة على احترام أمه وبرّها، مثنياً على موقف الزوجة في أن ترفض إعلاء حقها على حق أمه التي ربته، وأنها تؤمن بأن للأم مكانة عظيمة