بالصور .. حديقة ملهمتي في أبها إبداع منقطع النظير ينتظر الدعم والتمويل

تشهد حديقة “ملهمتي”، وسط مدينة أبها، تسارعًا كبيرًا في وتيرة العمل، استعداداً للافتتاح المرتقب، الذي ينتظره هذه الأيام بشغف أهالي وزوار منطقة عسير.

عدسة “المواطن” زارت الموقع مساء السبت، وتحدثت مع المشرف العام وصاحب فكرة الحديقة محمد اليوسي، الذي أوضح أنَّ “ملهمتي هي مجموعة شبابية هدفها الأساسي هو تقديم رسائل هادفة بواسطة الفن”.

رسالة هادفة لتوعية المجتمع:

وأشار اليوسي إلى أنَّ “رسالتهم لهذا العام هي إعادة التدوير لخدمة البيئة، والحفاظ على الممتلكات السياحية، وتوفير الطاقة نحو الاتجاه العالمي السائد”، مبيّنًا أنّهم “مجموعة من الشباب، وهو بدأ الفكرة، التي كانت أولى فعّالياتها الجراكل المضيئة، التي حققت صدى إعلاميًا كبيرًا”.

وأكّد أنَّ “الهدف بعد استلام الحديقة من أمانة منطقة عسير، أن تكون ملهمتي منصة دائمة لاستقبال المبدعين وأصحاب الأفكار الخلاقة، من أبناء المنطقة، وكذلك أن تكون مزارًا دائمًا طوال العام لإقامة المهرجانات والفعاليات والأعمال الفنية”، مشيرًا إلى أنّهم “لا زالوا يشتغلون مع الأمانة بشكل متواصل، منذ أن دعمتهم بالموقع والمعدات الثقيلة والإنارة”.

وأضاف اليوسي لـ “المواطن” أنّه “بعد بداية الفكرة، التف حولي مجموعة من المهتمين بالفن من الشباب والشابات من أبناء عسير، بلغ عددهم الآن ما يقارب 60 شخصًا، قدمنا سويًا أعمالاً وأفكارًا، ولا زلنا في بداية المشوار”.

قلة الدعم لن تكون عائقاً أمام المبدعين

وأكّد اليوسي، أنّه إلى الآن لم يصلهم أي دعم من أيّة جهة، سوى أمانة المنطقة، التي آمنت بأفكارنا، وعلى رأسها أمينها سعادة المهندس صالح القاضي.

وأشار إلى أنَّ “فكرة ملهمتي معروفة لدى الهيئة العامة للسياحة والتنمية، ونحن ننتظر منهم مبادرة، كون عملنا يهدف ويخدم أساساً السياحة في المنطقة، وحيث إنَّ المقوم الأساسي في عسير هو الطبيعة والجو”.

وبيّن أنَّ “هدفنا في ملهمتي هو الحفاظ على البيئة والحفاظ على المصادر الأساسية للسياحة”، لافتًا إلى أنَّ “الجميع يعرف أنَّ بدايتنا بالجراكل كانت أصلاً فكرة إعلانية، عقب رصد العدد الهائل الموجود في المنتزهات من الجراكل من مخلفات السيّاح”.

وكشف اليوسي أنَّ “الكثير ممن عارضونا في البداية، بدأوا يُؤْمِنون بأفكارنا، ونأمل أن نصل إلى الغاية المنشودة في المستقبل”.

وأوضح، أنه شخصياً استخرج تمويلاً من أحد البنوك بقيمة 120 ألف ريال، تم إنفاقه بالكامل على الموقع، وكذلك كثير من أصدقائه دفعوا تكاليف كبيرة لتقوم أعمالهم، وتصل رسالتهم، لافتًا إلى أنَّ “المجموعة لا تزال حتى اللحظة تنتظر الدعم من الجهات المعنية بالسياحة، وكذلك الشركات والأفراد المهتمين بالفن، ليلتف الجميع حول الفكرة من أجل المضمون المراد توصيله”.

دعم جهة عن جهة .. هنا تكمن المشكلة

وقال اليوسي لـ”المواطن“: أنا لا أفهم ما يدور في الكواليس، أنا متفرغ فقط للفن والأهداف الراقية، وليس لدي الاستعداد للتفكير في الأشياء التي من خلف الستار، فقط أعمل بالنية الطيبة، وأظن الناس جميعهم فيهم الخير، وبإذن لله ننتظرهم مع الوقت للمبادرة معنا.

وأردف مُصارحًا “يحزُّ في النفس، ويألمنا في الخاطر، أن نرى الدعم من كل اتجاه في مكان لا يبعد عنا كثيراً، عل الرغم من أننا نعتبرهم أصدقاء لنا، وأن لديهم أيضاً أهدافاً لا تقل أهمية عن أهدافنا، ولكن نتمنى أن يشمل الدعم جميع الفعاليات، وليس ملهمتي أو غيرها فقط”.

انتظار الافتتاح المرتقب:

وأضاف: “نحن الآن جاهزون لبدء العرض، والافتتاح الذي بيد الأمانة فقط، وهو لن يتأخر عن أسبوع بإذن لله”، مشيرًا إلى أنّه “بعد الافتتاح لن نتوقف عن العمل أثناء الزيارات، وكذلك طوال العام، وسوف تكون الحديقة مقرًا دائمًا لأبناء المنطقة”.

وأكّد أنه “لو وضعت رسوم للدخول، فلن تكون مرتفعة أبداً، بل رمزية جداً للحفاظ على الاستمرارية والاهتمام بالموقع، إذ إننا اتفقنا مع الأمانة أن الموقع سوف يحقق تدريجياً الاكتفاء الذاتي”.

طرق باب سمو أمير المنطقة

وذكر اليوسي، أنه تمت زيارة أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز قبل شهر تقريباً، ورحب بالفكرة وتبناها، وشكرنا عليها وعلى الشعار وعلى الاسم. كما كان مرحبًا ومتفائلاً بالفكرة، وتم تقديم جميع الأوراق الرسمية التي طلبها.

أعمال ملهمتي تُسّجل في موسوعة غينتس:

وكشف اليوسي، في ختام حديثه لـ”المواطن“، أنَّ لدى المجموعة، أعمالاً كبيرة وضخمة ورائعة لا يقل أحدها عن الآخر، مؤكّداً أنه “سوف يتم تركيب أحد الأعمال الأسبوع المقبل، والذي يعد أكبر ثريا معاد تدويرها في العالم، وتم تسجيلها في موسوعة غينتس”.

 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.