عندما يتحدث الرجل الثالث في الدولة.. هذه الشفافية التي يريدها المواطن

محمد الشهري

في أقل من ساعة، أوجز الرجل الثالث في الدولة، أمير الشباب، وصاحب الابتسامة العفوية، كل الإجابات التي يبحث عنها المواطن، في الشأن المحلّي والإقليمي والدولي.

الأمير محمد بن سلمان، يؤسس للشفافية المطلقة، في أحاديثه كافة، ويسطر التاريخ، بنفس الطريقة التي يرتكز عليها فيه؛ إذ أظهر حنكته السياسية بتجلٍّ واضح، بيّن عمق إدراكه لكل الأبعاد التي تحكم الأمور.

ولعل المشاهد، لا يتعمّق كثيرًا في لغة الجسد، إلا أنّنا حين نتابع الحوار الاستثنائي الذي أجراه مع الزميل الإعلامي الشريان، ونرصد تلك الابتسامة التي لم تفارق محيّاه، ندرك حجم التفاؤل في المستقبل السعودي، الذي ترسم سياساته بإتقان وحنكة وإدراك، ليشكل الأبعاد كافة.

زفَّ أمير الشباب، الذي تعلّقت القلوب قبل الأنظار والعقول بساعته الحوارية، أهم بشرى أرّقت المواطنين خلال الفترة الماضية، كاشفًا عن عزم الدولة -أيّدها الله- تنفيذ برنامج الإسكان، في إطار رؤية المملكة 2030، والذي يشمل مئات الآلاف من الوحدات المجانية، فضلًا عن المليون وحدة بقروض ميسّرة، مرجّحًا قرب عودة صندوق التنمية العقارية إلى الإقراض المباشر، وكاشفًا عن أنَّ الإسكان الميسر قد تصل قروضه إلى أكثر من 25 عامًا.

وكان للغة الأرقام، أثر واضح في حديثه؛ إذ أثبت بالنسب، والمقارنات، والمبالغ والأرقام، مدى إدراكه للأبعاد الاقتصادية الدولية، وقدّم للمواطن صورة متكاملة للإجابات التي كان يبحث عنها، والمواضيع التي شغلته خلال الفترة الماضية، لاسيّما “حساب المواطن” ونزاهة، إذ أكّد في شأن الأول أنَّ البرنامج سيقدّم الدعم لمستحقيه الفعليين، بما يقلّص الإنفاق الحكومي، الذي كان الدعم منه في السابق، يصل إلى المقتدر والمقيم، فضلًا عن مستحقيه.

أما في شأن نزاهة، وعبارته الصريحة، بأنَّ أحدًا لن ينجو من المساءلة، إذا ما تورّط في قضية فساد، أميرًا كان أو وزيرًا، تعدُّ الدليل الأكبر على المنعطف التاريخي الذي اجتازته المملكة، والتحدي الذي اختارت أن تعيشه؛ بغية تحقيق العدالة الاجتماعية، والقانونية.

“المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين”، مقولة كشفت إلمام محمد بن سلمان، بالتاريخ السياسي في العلاقات مع إيران، أما استخدامه لمصطلح “الإعلام الإخوانجي”، فقد حمل رسالة ذات أبعاد إستراتيجية عميقة، فضلًا عن الرسالة التي حملها ردّه لمعارضي طرح أرامكو، والتي قال فيها: إن النظرة الشيوعية والاشتراكية، التي تحتم ملكيّة الدولة لكل شيء، لم تعد تواكب عصر الفضاء المفتوح، والاقتصاد المزدهر، فضلًا عما أثبتته من فشل ذريع.

قراءة محمد بن سلمان، لكل الأحداث والمواضيع، المحلّية والإقليمية والدولية، تزيدنا أملًا ويقينًا، بالوطن الذي يبني مستقبل أبنائه، دون أن يُقصيهم، بل يحافظ على مقدّراتهم، ويحميهم من العابثين والأعداء الكائدين، إضافة إلى مساعيه لتغيير وجه السعودية، وزيادة نضارته وإشراقته على العالم، لتكون السعودية، ليست فقط مهبط الوحي وقبلة المسلمين، بل شمس وسط الأرض، تشرق شرقًا وغربًا ولا تعرف الأفول

————————————–

* رئيس تحرير صحيفة المواطن

 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد