راهن الإعلامي ياسر العمرو قبل نحو عام، وقبل انطلاق برنامجه «بالمختصر»، على نوعية المشاهد الذي يستهدفه، مرتكزاً فيه على اقتناص الحضور الجيد من خلال التنوع والاختصار وبث الرسائل السريعة. وبحسب مراقبين كسب الرهان أخيرا، حين استطاع بإطلالته الخفيفة وحضوره الرشيق أن يحظى بالتنوع الذي راهن عليه، سواء في الاستضافة أو المحتوى أو حتى المتابع، فلم يكن برنامجه «بالمختصر» حصراً على فئة دون غيرها، ولم يكن نخبويا صرفاً ولا اجتماعا بحتاً، بل كان بين هذا وذاك.

رأيناه سياسيا، وتابعناه اجتماعيا، بل حتى في معترك الرياضة كان له نصيب.

وبحسب تقرير نشرته عكاظ , العمرو استضاف أكثر من 500 شخصية خلال مسيرته الفضائية التي بدأت بقناة «المجد»، وانتصفت «بالإخبارية»، وتلألأ في الشاشة الأكبر «MBC» فكان سهلا ممتنعا في لقاءاته، يطرح ما يردده المشاهدون من أسئلة واستفسارات تشغل ذاكرتهم، ويتلقى بشكل معمق، بسهولة المحاور يستطيع أن يأخذ كل ما لدى الضيف بعيدا عن الخصومة، تلك التي ابتعد عنها، لأنه من المؤمنين بأن الحوار ليس دائما حاداً، وبما أنه أصبح من أشكال العمل التقليدي، كان مهماً أن يبتدع طريقة جديدة لتكون منهجا حديثا له في اللقاءات المباشرة، فالعمل الإعلامي برأيه متجدد ويخدم كل من يطارد الجديد فيه.

قال ياسر قبل انطلاق برنامجه «سنطرح في حلقاتنا السؤال الدائر عند المشاهدين بعيدا عن الخصومة، وجذبهم بالطريقة التقليدية، سيكون حوارا خاصا منوعا يجتذب شرائح مختلفة، ولا يحتكر فكرة الحوار الندي». وعند أول حلقة استضاف فيها الأديب السعودي تركي الحمد ترجم كلماته إلى واقع، فقد أبعد أكثر الشخصيات جدلا عن فتح باب الخصومة، ولم يفقد نكهة التشويق عن الحلقة، فكان كمن يمارس لعبة المشي على الحبال.

العمرو الذي يبحث عن المختصر المفيد منذ أن بدأ الإعلام الفضائي في قناة «المجد»، سار على نهجه حينما كان في قناة «الإخبارية»، ولكنه في «MBC» حاور بشكل مختصر وجاذب ومفيد، فصب في «بالمختصر» كل خبراته السابقة.