الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 أطفِئي النور أريد أن أنام!!

أطفِئي النور أريد أن أنام!!

هذه المقولة أو اللازمة يتوكأ الزوج عليها في حال ألحّت زوجته بطلبات مكررة يعجز عن تلبيتها، يقولها وهو يلتحف «بطانيته» داسَّاً رأسه تحت وسادته تعبيراً عن يأسه، هذا الهروب أو الانسحاب القسري يُعدُّ خارج إرادته فهو بالتأكيد يريد أن يوفّر حاجيات الزوجة والأبناء لكنه لا يملك سوى الانكفاء خانعاً مستسلماً لتلقي وابلٍ من اللوم والسخط.. ولعلها دقائق معدودة ريثما يجف لسان الزوجة وتكف عن التقريع والتهكم فتنفرج أسارير الزوج ويستدعي النوم ممنياً نفسه بإشراقة يوم أجمل وأفضل من سابقه، وإذا بالأمور تتفاقم أكثر في صباح اليوم التالي فالزوجة تكرر ذات «السيمفونية». مشكلة الزوجة أنها لا تفهم أو لا تريد أن تتفهم ظروف زوجها وعجزه، لكن يبقى هذا زوجها ومعيلها فعلامَ تُعوِّل وبمن تستنجد؟ يا لها من مفارقة! نلومُ مَن؟ الزوجة التي تريد أن تنعم بحياة آمنة هانئة أم الزوج الذي لا حيلة له؟.. ألا ترون أن هذه المقولة «البيتية» تنسحب كاصطلاح سياسي على مجمل مناخات ومتغيرات هذه الحقبة تحديداً.. نعود للزوجة ونقول لها: كُفِّي عن إيذاء زوجك فبأسلوبك هذا تقتلينه مرتين؛ مرة بتذكيره بأنه عاجز منكسر ومرة لأنه لم يستطع توفير متطلبات أحبَّته. من فضلك أطفئي النور ليقضي الله أمراً كان مفعولاً.

– الشرق

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.