الرئيسية 10 الأخبار 10 ترامب لن يكون أسوأ من أوباما وتحت أي عنوان!!

ترامب لن يكون أسوأ من أوباما وتحت أي عنوان!!

  هتفنا ورقصنا وصفقنا وكتبنا القصائد والشعر والأغاني عندما فاز ابن العم حسين اوباما، “باراك” ولم نكن مصدقين بأن ذلك الشاب ابن عمنا حسين المسلم وجدّته المسلمة التي شاهدها الجميع وهي تحج لبيت الله وترفع كفيها بالدعاء بجانب الكعبة المشرفة، والذي جاء من أصول أفريقية وتربى وترعرع في بيئة إسلامية حيث التحق وهو في السادسة من عمره بالمدارس المحلية في العاصمة الأندنوسية جاكرتا، كل ذلك الإرث الإسلامي الذي كان يحمله باراك بالرغم من كونه مسيحيًا نسبة لديانة والدته المسيحية، جعل العرب والمسلمين يحدوهم الأمل في شخص “باراك” والذي قد ينصف قضاياهم العادلة التي أهملهتها الإدرات الأمريكية السابقة وغيبتها تمامًا، ومما زاد من التفاؤل والأمل في هذا الخصوص خطبة باراك في قاعة الاستقبال بجامعة القاهرة، وقد كانت تلك الخطبة العصماء وفاءً من باراك اثناء حملته الانتخابية بأن يوجه رسالة للمسلمين من عاصمة إسلامية، والتي بدأها “بالسلام عليكم” ثم مالبث أن انقض على العرب والمسلمين وصدّر لهم الإرهاب بجميع أصنافه واشكالة ابتداءً بأحتواء الإخوان المسلمين الجماعة المصنفة بالإرهابية في العديد من دول العالم، مرورًا بتصدير ربيع الخرفان العربي الذي ضرب العالم العربي في مقتل، ووصولاً لصناعة مايسمى بداعش، والدعم المطلق للمشروع الفارسي الصفوي وتمدده في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
يبقى أن أقول أيها السادة، جاء الآن عصر ترامب الغامض بالنسبة للعرب والمسلمين، أولاً يجب أن لانتوقع أي جديد في الملفين العربي والإسلامي قبل مضي سنتين على الأقل على بقاء ترامب في البيت الأبيض، فهناك ملفات داخلية عديدة وإصلاحات اقتصادية غاية في الأهمية سيسعى ترامب وإدارته لإصلاحها، بعد ذلك يلتفت للسياسة الخارجية التي من ضمنها القضايا العربية والإسلامية والتي لاتعول كثيرًا على ترامب، إنما في تصوري وبالرغم من كل الخطابات التي أدلى بها فيما يتعلق بالعرب والمسلمين قبيل فوزه بالرئاسة الأمريكية كانت تصب في متطلبات حملته الانتخابية اليمينية المتطرفة التي أقصى من خلالها جميع الأقليات، من عرب ومسلمين ومكسيكان وصينيين ويابانيين وسود وجميع الأعراق الأخرى، ولكنه دون أدنى شك لن يكون بتلك الحدة التي ظهر من خلالها في الانتخابات، بعد دخوله للبيت الأبيض، فهناك حسابات أخرى على الأقل و في تصوري تقول انه سيبتعد عن سياسة أمريكا التقليدية، في العديد من الملفات، فضلاً ان ترامب كان صريحًا وواضحًا في خطاباته الانتخابية جميعها، بعكس هيلاري كلينتون التي جاءت من رحم حزب الديمقراطيين وسياسة باراك التي تميزت بالمراوغة والتلاعب بجميع المفردات والادوات والتحالفات السرية المشبوهة وتصدير الفتنة والصراع المذهبي والطائفي والعرقي للعالم العربي والاسلامي وتسليم ملفات العالمين العربي والاسلامي لروسيا والانكفأ في الداخل الامريكي الذي يشكي ويلات وفشل اوباما في جميع الملفات الداخلية، بعد كل تلك المعطيات مالذي يمنع ان نجرب ترامب، وأكاد أجزم بأنه لن يكون أسوأ من أوباما وتحت أي عنوان.

بقلم/ سامي العثمان

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.