الرئيسية 10 الأخبار 10 متخصصون لبلاغ : مشاريع تفطير الصائمين كلها خير وبركة .. ولاينبغي التقليل من دورها .. والحذر من أن نقف حجر عثر أمام أهدافها

متخصصون لبلاغ : مشاريع تفطير الصائمين كلها خير وبركة .. ولاينبغي التقليل من دورها .. والحذر من أن نقف حجر عثر أمام أهدافها

image

بلاغ – خاص

فكرة مشاريع تفطير الصائمين  أصبحت سمة تتميز بها المملكة ، لخدمة أخواننا المسلمين المغتربين عن ذويهم من العمالة ، الذين لا يملكون الوقت لتجهيز الإفطار ، أو الذين يعتبرون غير قادرين ماديا منهم ، ولعابري السبيل ، وهذه المشاريع اجتماعية تدل على تآلف ووحدة المسلمين وتآخيهم .

كما أنها وجهة توعوية ، ومنبر من منابر الخير ، يتفهم الجاهل أمور الدين ، ويلحق بركب المسلمين أناس جدد ، ولها دور كبير في مفهوم الدعوة والتوعية .

إلا أن بعض العوام من الناس يرون أنها أي مشاريع تفطير الصائمين غير مجدية ، وفيها من السلبيات مايجعلها غير نافعة ، ولعل رمضان هذا العام شهد خروجهم في برامج التواصل الاجتماعي ، ينتقدون هذه المشاريع بحجج واهية ، وبعيوب لاتنطلي على العقلاء وذوي الفطنة .

“بلاغ” سألت ذوي الاختصاص من مشرفي هذه المشاريع ، وأهل الدين ، فخرجت بالأراء التالية :

* مخيمات للإفطار والدعوة

يقول الشيخ عبدالرحمن العمر المشرف على المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمريدسية في مدينة بريدة : أن من يحاول التقليل من هذا العمل الجليل أو رؤية الأمر على حقيقته ، عليه القيام بزيارة لأحد هذه المشاريع التي جعلت شعارها «إفطار ودعوة» ليطلع على ما يتم في هذه المخيمات التي منها ما يستقبل مئات الصائمين يومياً، ومن بينهم من هم من غير المسلمين يحضرون لما يجدونه من حفاوة وإكرام ، وأضاف : أن ذلك يعد رسالة واضحة المعالم وصادقة التعبير لعناية المملكة وولاة الأمر فيها والمواطنين بحقوق الإنسان الوافد لهذه البلاد .
واستزاد  من يحاول التقليل من شأن هذا العمل المبارك لابد من معرفة مبرراته فمنهم من يقول : هؤلاء العمال أغنياء ، والبعض الآخر يقول : هناك أولويات أهم من مشروع تفطير الصائم ، وهنا نرد بأن التفطير مرغب به شرعًا حتى على الغني ، كما أنه إذا علمنا حجم الفائدة الدعوية لمثل هذا المشروع وما فيه من الغذاء الروحي والعلمي، وإخراج الكثير من العمال من الظلمات إلى النور لن نستكثر الجهود والمبالغ التي تبذل .

* وجه للبر والإحسان

ويقول الشيخ علي التويجري مشرف في مكتب الدعوة وتوعية الجاليات بالفايزية بمدينة بريدة ومشرف على مخيم إفصار صائم : مشاريع الإفطار والتي انتشرت في أرجاء بلادنا ماهي إلا أحد وجوه البر والإحسان التي يبذلها الكرام من أبناء هذا البلد المعطاء واضعين نصب أعينهم قوله صلى الله عليه وسلم ( أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعا، أو تقضي عنه دينا )
وهي من الصدقة المرجوِّ خلفها بإذن الله تعالى مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ترويه عائشة رضي الله عنها ( إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمْ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ )
والمصالح المترتبة على هذه المشاريع كثيرة نورد بعضاً منها :
1) إطعام الطعام وماورد فيه من فضل
2)  يقوي عرى التواد والتراحم بين المسلمين
( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم … )
3) كذلك هو من الإحسان والبر الذين حثنا عليه ديننا  قال تعالى : ( وتعاون على البر والتقوى … )
4) أيضاً من إدخال السرور على المسلم الذي وردت السنة المطهرة بالحث عليه

وفي المجمل هو داخلٌ في عموم قوله صلى الله عليه وسلم 🙁 في كل كبدٍ رطبةٍ أجرا ).

ومن الأمور التي قد تخفى أن الصدقة التطوعية تحِل للغني والفقير لحديث أبي هُريرة رضي الله عنه وفيه ( لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني فقال اللهم لك الحمد …. )

واذا كان المسلم  يؤجر  في إطعام الحيوان  فكيف بالإنسان فضلاً عن كونه مسلمٌ صائمٌ!!
ولنا في قصة من دخل الجنة بسقيه كلباً وغيره من الأحاديث عبرة  ..

وحضور هؤلاء العمال للتفطير له مقاصد عظيمة، فليس هدفه الأوحد الأكل والشرب إذ أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير.
فكم من عاملٍ أسلم بسبب مشاهد الإفطار، ومايحمله من اسمى معاني الجسد الواحد..
وكم من شخص اتقن قراءة الفاتحة وغيرها من السور في حلق تعليم القران التي تقام قبل الافطار…
وكم من مسلمٍ تعلَّم أمور دينه من التوجيهات والكلمات التي تُلقى أثناء الإفطار .
ولك أخي القارئ أن تسأل من يباشر هذه المشاريع بنفسه عما أوردته، فهم من يستطيع أن يقيّم حجم المصالح والمفاسد في هذه المشاربع.

فلنحذر من عدم التحاض على إطعام المسكين والتى ورد النهي الشديد فيه.
{ كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ }
وقوله { أرأيت الذي يكذب بالدين * فذلك الذي يدع اليتيم * ولا يحضُّ على طعام المسكين } .

* خير ودعوة إلى الله

ويشارك الداعية الشيخ محمد الحفيتي برأيه الشرعي فيقول :

حينما نتحدث عن عموم المشاريع الخيرية منها يخرج بالإيجابيات والفضائل وهي الأكثر ويخرج بالسلبيات وهي الأقل ، ومشروع إفطار الصائم الناس فيه يتصدقون ، وليس شرطا أن يكون المتصدق عليه فقيرا أو معوزا ، أحيانا يكون مضطرا أو عابر سبيل ، وقد جاء في الصحيح تصدق على غني وتصدق على سارق وتصدق على زانية ، وأحيانا يكون من باب تأليف القلوب والنبي صلى عليه وسلم يقول : إذا أتاكم السائل فأعطوه لو أتاكم على فرس ، وأحيانا يكون محروما فلا يمتع نفسه بمأكل ومشرب وملبس فيعطى .

والحمد لله حصل في هذه المخيمات خير ودعوة إلى الله ، وكم من يتأثر بداعي الله  والإكرام له مدخل على القلوب ولذلك يقال ثلاث مفاتيح القلوب الابتسامة والهدية والمدح والثناء ، فإذا اكرم الإنسان المسلم كان وافدا أو غيره ، فإنه يصل لمقاصد كبيرة سواء في تهذيب النفس أو الدعوة .

وإني أنصح عن انتقاص عمل المجتهدين والتهجم على المحتسبين ، فهؤلاء يشتغلون طمعا في ما عند الله ، نجدهم يتعبون حتى آخر النهار ، وهم بشوق ورغبة يخدمون المسلمين ، لذا لاينبغي ان يكون أحدنا حجر عثر في طريق الأعمال الخيرية ، ومنها هذا المشروع العملاق الذي نفتخر فيه ببلادنا ونراه مواقعه وقد تهيأت لاستقبال الصائمين .

عن بلاغ

صحيفة بلاغ الإلكترونية

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.