الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 غريق سوريا و شهيدها و سفير احتضارها !!!

غريق سوريا و شهيدها و سفير احتضارها !!!

غريق سوريا و شهيدها و سفير احتضارها !!!

لم تكن القضية قضية سياسة هي قضية إمتهان اللاجئين السوريين من قبل بشار الظالم لنفسه أو نزاعات وأطراف، أوتضاد وتوافق !! لم تكن حتى اليوم قضية حلم بسلام ولا بكيان ولا بدولة ولا بأرض ولا بوطن !!! غدت القضية اليوم لحظة براءة وطهارة في قالب انسان تعاتب الإنسانية في مشهد جريمة الطفل “غريق سوريا “الجريمة الأبشع على مرالسنين في حروبها ، وكأن البحر غدى شريكا في صرخة غضبه ليوقظ العروبة ويشعل الضمائر ،هل نخال بأننا نقوى أن تغفل عيونا على الوسادة بعد مشهد الطفل هذا ، مقفيا على وجهه ! مستسلما لموج البحر ! ومقفياً بظهره في لغة عتابه !!قائلاً لنا ” لن أريكم وجهي بعد مماتي … لأنكم نسيتموه في معاناتي… !!

تنوعت القصص ياعرب ويامسلمين في دول عربية ومسملة وقع عليها الظلم ، وتنوعت معها ردود أفعالنا بين متفق ومعارض نجسد مسرح الرآي والرآي الآخر وهلم جره يافلسفة الإنسانية!! ،،ولكن لا يهم فلنطوي صفحة عتاب ذلك الطفل لأنه معتاد منا طي قصص عديدة مرت قبلها ، ولكن الأهم أكرر سؤالي من منا سيخلد إلى النوم الليله ؟ ويراقص أحلامه أي أحلام غدت تقطن عالمنا الذي نعيشه ؟ عذراً أكرر إستغرابي واندهاشي بين بنات أفكاري المسكينة هل سنبقى ننتظر أصحاب القرار ملك او وزير او سفير . والغفير .. وهل لعودة الفقير بعد الشهداء سلام لكل منا في زقاق داره هل بقت هنالك على رتوش بيوت الطين قصص الطفولة ؟وضفائر أجداد على الأريكة تحكي قصص البطولة لأحفادنا ؟؟عن أي قصص سنحكي ، لعل عزائنا حفظ قصص الأنبياء من الضياع،وقصص الصحابة وبطولات واكتشافات ونجاحات !هل سيقذف بها البحر بجانب ذلك الطفل البريء . هل ستبرد صرخة المشهد في ضمائرنا ووننسى صوت الموج المنتصر، وانكسارات العروبة مجتمعة في بيوت الطين وشموخ القصور والقاطنين على أرضنا ، هل نآمن أن نغلق جفوننا رغم ذلك المشهد، لنطلق نظرنا من جديد إلى امتداد سقف سبع سماوات خلقها الله في سبعة أيام بحكمة ونعيش رحلة صبر ودعاء وابتهالات كما كنا قبل صدمة المشهد في عيون العالم بأكمله . هل سنتوضأ في خيالاتنا لنكفن طفلنا الغريق الطاهر السوري بعد أن غسله البحر من درن عظماء الجرائم ،هل سننثر التراب ليخنق صوته كما خنق صوت ذويه ضحايا السياسة ، موج البحر الهائج هو من شارك العدو وقذف بموجه جريمة الشراكة على شطآن أنسانيتنا . كيف غدكم أحبابي !!غداً هل سنفيق على مشهد أروع من ذلك عفواً مريع أكثر من ذلك ؟؟؟ أم ستدور الرحى علينا بدائرة بالإحتضار والشهادة على صوت الطاحونة شهادة غريق وشهادة طفل أرضه محتلة !!! قصة حمقاء رغم أنوفنا أن الطفل بدلاً عن جدتي مات يحكي قصة عنوانها ” سوريا تحتضر ” على جدار الضمائر ونحن خلف الجدران ننتظر عفواً نحتضر عفوا كأن شيء لم يكن ننتشر !!

الكاتبة والأعلامية سحر زين الدين عبد المجيد

2 .سبتمبر.2015 م

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.