الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 أحزاب العمل أقران للفشل !

أحزاب العمل أقران للفشل !

أحزاب العمل أقران للفشل !
لنعرف الحزب أولا بأنه عبارة عن : تضامن معنوي ومادي يجمع أعضاء الحزب، إذ يوجد بين الأعضاء أفكار أساسية متشابهة ومتشابكة تجعلهم يعملون معا من أجل وضع سياستهم موضع التنفيذ، وأيضا فهو عبارة عن تجمع لأفراد يؤمنون بنفس الفكر العملي، حيث يهدفون إلى التمكين من ممارسة التأثير الحقيقي على إدارة الشئون العملية، كما يعتبر الحزب كتجمع منظم للمساهمة في الحياة العملية بهدف الاستيلاء على أعلى سلطة عملية بشكل كلي أو جزئي، والتعبير عن أفكار التجمع وتحقيق مصالح أعضاء الحزب، وعليه .. إذ نجد اليوم في أكثر منظماتنا العملية الكثير من الأحزاب التي تخفي أنشطتها لتكتفي بعملها على شكل أفراد لا يعدون على أصابع اليد، بسبب وجود وكثرة من ينتمي إليهم بخيانتهم ونقلهم كل صغيرة وكبيرة عن أحزابهم التي مازالوا ينتمون إليها، ولهذا فهي عادة ما تفشل وتفكك لتزداد في تفككها يوما بعد يوم ثم تختفي تماما فتظهر بعدها أحزابا عملية جديدة لها أفكارها وأهدافها وتطلعاتها، وهكذا نجد أن أحزاب العمل أقران للفشل الذي سينجوه في آخر المطاف، فهم متعاونون فيما بينهم وخاصة من الظاهر في تسهيل الأعمال أو لأي إجراء متبع من أجل تحقيق الفائدة والمصلحة التي ستتوزع بشكل خفي فيما بينهم، حيث تربطهم المصالح المشتركة بكافة أشكالها وتنوعها، وحالما يفضح أمر أي أحد منهم فسيفشل فورا حزبهم وتجمعهم الذي قد بنوه يوما بعد وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة، لذا فهم يتأخرون في بحثهم واختيارهم بشكل دقيق ومفصل لكل من أنظم أو رغب بالانضمام إلى حزبهم لأن يكون تحت أعينهم وطوع أمرهم، ونادرا جدا ما ينجع الحزب بسبب ظهور أي خطأ حتى وإن كان بسيطا من أي أحد منهم ليفضح أمره ويجر معه كل من يقف خلفه، أو كأن يكون عميلا ووجها مختلفا لحزب آخر ربما هو الأقوى نفوذا وتملكا واستحواذا على تيسير الأعمال والتحكم بها في هذه المنظمة أو تلك، وهذا ما هو ملاحظ دائما في أكثر المنظمات العملية عندما يقع فيها أحد المنتمين لأي تجمع أو حزب عملي تغلبهم المصالح والتعاون المشترك والأسرار المليئة بالخبايا العملية من ثغرات وأساليب .. الخ، وحتى الأفكار فهي عادة ما تكون موحدة بينهم ليتبادلوها سرا وأن يعملوا بعد ذلك على سرعة تنفيذها فيما بينهم بشكل علني، وقد يعمدون إلى بعض الممارسات كعمليات التشاور وتبادل المعلومات داخلياً، أو بوجود ضوابط (رسمية أو غير رسمية)، وتركيبات تتعلق بتنظيم المنظمة العملية والتي يعملون فيها أو كالتي تتبعهم إداريا أو فنيا من خلال طرقهم الداخلية، كاتخاذ بعض أو كافة القرارات من قبلهم، والشفافية في عملهم على كافة المستويات، كما ويمكن أن يضطلع أعضاء الحزب بأدوار رسمية أكبر في عملية اتخاذ القرارات، كالمشاركة الفعلية في الانتخابات الداخلية لانتخاب قيادات الحزب أو انتقاء مرشحيه للانتخابات القادمة، وتعمل الكثير من الأحزاب بجد على تعزيز دور المجموعات التي تعاني تقليدياً من تراجع في تمثيلها داخل تركيبته، مما جعلها مصدرا رئيسيا لزرع العنصرية والطائفية العملية بالإضافة إلى بقية الأسباب الأخرى والتي قد تم ذكرها مسبقا لتؤدي أحزابهم تلك إلى نهاية شبه مأساوية مليئة بالمصائب والفضائح التي ستكون لها أثرا واضحا على بقية الأحزاب العملية الأخرى لتكون ضربة حقيقية في فشلها وطمس معالمها.
سامي أبودش
كاتب مقالات.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.