الرئيسية 10 الأخبار 10 الذكرى السنوية الـ 20 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية “آذربيجان”

الذكرى السنوية الـ 20 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية “آذربيجان”

بلاغ – الرياض

أقامت جمهورية آذربيجان علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية قبل 24 عاماً، أي منذ تاريخ 24 فبراير 1992 م، فكانت المملكة واحدة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أذربيجان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وتم افتتاح سفارة أذربيجان في الرياض منذ شهرنيسان – إبريل 1994 م، وكذلك افتتاح سفارة المملكة في باكو منذ شهر يونيو- حزيران عام 1999 م .
وفي الحقيقة، أن زيارة الزعيم الوطني الرئيس السابق لأذربيجان حيدر علييف (رحمه الله) إلى المملكة العربية السعودية في عام 1994م، فتحت فرصاً جديدة لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، فتم توقيع الإتفاقية العامة الأولى أثناء هذه الزيارة وكانت في مجال الاقتصاد والتجارة والإستثمار والتكنولوجيا والثقافة والشباب والرياضة.
تستند العلاقات الشقيقة بين أذربيجان والمملكة على مبدأ الاحترام المتبادل، والصداقة المخلصة، والتاريخ والتراث الإسلامي المشترك، الذي تتشابه فيه جذور الثقافة والتقاليد بين كلا الشعبين، ومن المشرف أن يزور مسلمي أذربيجان السعودية كل عام لزيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال أداء مناسك الحج أو العمرة.
دعمت السعودية موقف أذربيجان حيال العدوان الأرميني خلال التصويت “الوضع في الأراضي المحتلة في أذربيجان” بشكل دائم، في إطار دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، إذ أدانة حكومة المملكة العربية السعودية الانتخابات الرئاسية في جمهورية ناغورني قاراباغ المختلقة ودعمت وحدة الأراضي الأذربيجانية في عام 2002 م.
فعقدت اجتماع اللجنة المشتركة الأولى بين حكومة المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان في باكو في عام 2001م، وأسهمت المملكة بمبلغ مالي لإزالة الألغام من المناطق المحررة الأذربيجانية وإعادة تأهيلها في عام 2005 م .
وبدأت مرحلة جديدة في تنمية العلاقات الثنائية بعد الزيارة الرسمية لفخامة إلهام علييف رئيس جمهورية آذربيجان إلى المملكة عام 2005 م، وخلال الزيارة تم توقيع اتفاقية “التشجيع والحماية المتبادلة للإستثمارات بين الحكومتين ” وكذلك على اتفاقية الإئتمان مع صندوق التنمية لتمويل بناء مشروع القناتين في أذربيجان.
ومن الملاحظ وجود تاريخ طويل للعلاقات الثقافية التاريخية بين الشعبين، مثل انعقاد الأيام الثقافية الأذربيجانية في مختلف مدن المملكة العربية السعودية مثل الرياض، جدة ، الدمام بتاريخ 10 – 17 نوفمبر 2007 م ، وحضر الأيام الثقافية وفد كبير من شخصيات الفنون والعلوم الأذربيجانية وكذلك انعقدت الأيام الثقافية للمملكة في أذربيجان بتاريخ 17 -21 يونيو2008 م، التي حضرها وفد يتألف من 100 شخص تحت رئاسة إياد مدني وزير الثقافة والإعلام بالمملكة.
وقعت في هذا العام مذكرة تفاهم لتنفيذ المشاريع لمدة طويلة في مجال النفط والغاز في المملكة بين شركة النفط الحكومية في أذربيجان وشركة صروف Soroof السعودية، حيث تم توقيع 14 إتفاقية حتى الآن ومن المتوقع توقيع عشرة إتفاقيات جديدة فيما بعد، ما يعزز العلاقات الثنائية الاقتصادية والثقافية والسياسية سوف تبلغ الذروة الكبرى في تطورها.
إن نتائج علاقات الصداقة بين زعيمي الدولتين، لعبت دوراً كبيراً لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين بخاصة في المجال الطبي، فالأطباء الأذربيجانيين الذين يعملون في المملكة اكتسبوا إحترام وحب شعب المملكة نظراً لخبرتهم الغنية وتواصلهم الجيد مع المرضى.
لعبت أذربيجان لعدة قرون جسر تواصل بين الحضارات الغربية والشرقية في الموقع الجغرافي الإستراتيجي على مفترق الطرق بين أوربا وآسيا، وكانت دائماً تشجع القيم الثقافية والأخلاقية في العالم حيث قدم مساعدة مع البلدان الأخرى على زاوية” الفن الإسلامي” في متحف اللوفر بباريس الذي يمثل الهندسة المعمارية والفن الأنمطة الثقافية للحضارة الإسلامية.
إن الجانب الأذربيجاني يشكر الملك خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (حفظه الله)، وحكومة وشعب المملكة، والدول الأعضاء والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لدعم أذربيجان بشأن نزاع ارمينيا – أذربيجان حول قضية ناغورني قاراباغ، التي مازالت قائمة حتى وقتنا الحاضر، إذ بسبب العدوان الأرميني احتلت أرمينيا 20 % من أراضي أذربيجان.
وأصبح مليون أذربيجاني لاجئين ومشردين مطرودين من موطنهم الأصلي، اضافة الى مقتل وجرح وإعاقة عشرات الآلاف من المدنيين العزل وحرق وتدمير مئات آلاف القرى والمدن الآمنة ونهب مؤسسات الدولة، والمنشآت الصناعية والزراعية والطبية والإجتماعية والتربوية والتعليمية وطمس وتدمير المساجد والآثار التاريخية التي تربطها بالثقافة الإسلامية.
إن أذربيجان لن تنس أبداً الذين وقفوا إلى جانبه، وبخاصة موقف المملكة العربية السعودية في محنتها وكربتها، فكما يقول المثل العربي “من زرع المعروف حصد الشكر”.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.