صحيفة بلاغ أخبار صحيفة عاجل صحف الرياض ,القصيم جدة, بريدة عاجل , فيديو , تغطيات , أخبار عاجل , , المدينة ,مكة المكرمة

هل من إعادة نظر … ؟



هل من إعادة نظر … ؟

إن ما يعيشه الموظف في هذا العصر إنما هو نتاج خطة سابقة لها عشرات السنين وحاله ووضعه لم يتغير , ولسان حاله يقول اسأل الله أن يغير الحال للأفضل , لولا الله ثم الملك عبدالله رحمه الله رحمة واسعة برفع الرواتب وإلا لكان الوضع ما زال سيئاً , فالموظف ما زال يتطلع ويتنظر من الجهات الحكومية أن تنظر لحاله , ولا تقيس وضعه بمن هم في المراتب العليا فهم ليسوا بحاجة إلى إعادة نظر لوضعهم كونهم ينعمون بنعم يجب الشكر عليها , ولكن المعلمين والمعلمات ما زالت المطالبات مستمرة , وربما الغض والتجاهل موجود من التعليم , ومن يحمي وطنه ما زال ينتظر النظر في راتبه التقاعدي , وموظف الخدمة المدنية ما زال يتطلع للكثير لتحسين مستواه وترقياته والتأمين الطبي له ولأسرته ليرتاح كثيراً من عناء الوقوف والانتظار في المستشفيات الكبرى , وبكل تأكيد لا يستطيع أن يصرف من جيبه كون المستشفيات تحتاج لميزانية مستقلة , لماذا لم يُحسن سلم الرواتب أكثر مما هو عليه أو يعطى مميزات إضافية للموظف كتأمين صحي له ولأسرته , ولماذا لا يعاد النظر بالترقيات لتصبح بشكل مباشر وآلي دون تشتيت للأسر , فنجد الكثير من الموظفين ربما لا يجد مرتبة شاغرة ويطول به الانتظار ربما لعشر سنوات أو أكثر , وإن وجدها فربما يصطدم بمصيبة كبيرة عليه الانتقال إلى منطقة غير منطقته , فلا تجده إلا أن يقدم التضحية بأن يرفض الترقية على تلك المرتبة التي ستكلفه أكثر مما سيجنيه منها ,لماذا لا ينال الموظف الترقية وهو على رأس عمله وفي وظيفته وفي منطقته ما المانع في ذلك , لماذا تكبيد العناء للموظف وتشتيت الأسرة وابتعاد الزوجين عن بعض ,إن الموظف في هذا الوقت يحتاج للكثير من المحفزات أكثر مما كان عليه سابقاً حتى تكون الإنتاجية أعلى مما هو متوقع , فلك أن تتخيل مميزات بسيطة للموظف كيف سيكون لها الأثر عليه وعلى أدائه , تأمين صحي , وترقية وهو في مقر عمله الحالي وبشكل آلي , دون انتظار مرتبة شاغرة , وإعادة النظر في سلم الرواتب الحالي , فالدراسات تشير إلى أنه من المفترض أن يكون دخل الفرد في الشهر لا يقل عن ( 8000 ريال ) , هناك المصروفات الأساسية مثل الجوالات , والهاتف , والغاز , والكهرباء , والماء , والآجار , وربما قروض , والطعام والشراب , ومصروفات السيارة من ارتفاع في البنزين وغيرها , هذه مصروفات ثابتة شهرياً , لك أن تتخيل كم تأخذ من الراتب وكم يتبقى للموظف من راتبه الشهري , فنحن بحاجة ماسة جداً لإعادة النظر في اللوائح والأنظمة والمميزات الوظيفية , ولا أدل على ذلك إلا كثير من تصاريح الموظفين رغبته بترك العمل مبكراً لكونه لا يجد المحفز للاستمرار والبقاء على العطاء , وبالأخص المعلمين نجد نسبة التقاعد في تزايد أو تغيير مسارهم الوظيفي ومع ذلك نجد العزوف من التعليم في التوظيف لمن طال بهم الزمن في قطار الانتظار على أمل الوظيفة ولسان حالهم يقول يا رب اسألك أن ترزقني بوظيفة , إن الواقع الأكيد والملموس هو واضح جداً أن الكثير من المدارس بحاجة لمزيد أعدادٍ كبيرة من المعلمين والمعلمات , ولا أدل على ذلك من أن بعض المعلمين يغطي مدرستين في السنة , وكأنه لا يوجد معلمين في الانتظار , ولكن التعليم لا يحرك ساكناً وما هو إلا ضاغط على الموجودين بكثرة الحصص, وعدم إعطاء المعلمة مميزات تختلف عن المعلم كونها لها خصوصيات تختلف عن المعلم ومنها أن تكون الإجازة الاضطرارية عشرة أيام لظروفها المعروفة والتي تختلف عن المعلم , وكل هذا يزيد من إرهاق المعلمين والمعلمات , وزد على ذلك تلك المطالبات التي دائماً ما يطالب بها من نقل , ولم شمل وغيرها ,وعند العسكري الخبر اليقين بما يحتاجه وأهمها النظر براتبه التقاعدي الذي لا يكاد يكفي فرداً فما بالك بأسرة كاملة ,فالحمدلله حكومتنا الرشيدة ما زالت تعطي وتبذل الغالي كله من أجل الوطن والمواطن بقيادة قائد الحزم والعزم حفظه الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان , ومن خلفه الرجل العظيم بحكمته ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية حفظه الله , ومعهم القائد المحنك ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان والذي تعلم على يدي والده حفظه الله , فهم يقدمون كل ما يملكون لراحة المواطن ليكون عزيزاً ومتميزاً عن غيره من العالم , فتبقى المسئولية الآن على الوزراء في ترجمة ذلك العطاء والسخاء على أرض الواقع لينعم به كل مواطن على أرض هذا الوطن الغالي , فالأمر لا يحتاج إلا لقراراتٍ تاريخية منهم فهم لم يعينوا إلا لخدمة الدين والوطن والمواطنين ,فننتظر منهم الكثير قبل أن يرحلوا ولا يجدون من يودعهم , والمشاهد في ذلك كثيرة , من ودعه الشعب بدموع الحزن لرحليه, والآخر بدموع الفرح لرحليه.

بقلم الكاتب / خالد المشوح


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com