الرئيسية 10 الأخبار 10 معلم متقاعد في #بريدة سخر وقته للتدريس في قاعة “مجاناً”

معلم متقاعد في #بريدة سخر وقته للتدريس في قاعة “مجاناً”

بلاغ- طارق الناصر

تحظى منطقة القصيم بالعديد من النماذج الصحية لمعلمين متميزين أعطوا وترجّلوا من ميدان التعليم ومنهم مازال ينبض عطاءً وبذلاً لمهنة الأنبياء ولأداء رسالة تربوية وتعليمية لأبناء الوطن ,وللمساهمة في البناء الحضاري وبناء العقول ويحملون على عاتقهم هموم تربوية في عالم يضج بالوسائل المشتركة في العملية التربوية وتضخ من فضائها المفتوح لتسهم في الهدم التربوي مما ضاعفت في زيادة الأعباء التربوية لدى المؤسسات التربوية و كل مهتم بالتربية والتعليم .

عبدالله بن حمد الدليلان ” تقاعد ولم يقعد ” فقد استلم قرار التقاعد من عمله معلما للصفوف الأولية ورماه خلف ظهره واستجمع إرادته الصلبة وشغفه وحبه لمهنته وقرر أن يحّول غرفة جانبية في المسجد المجاور لمدرسته بحي البشر شمال بريدة إلى قاعة مجانية ليتلقى الطلاب المقبلين على الدراسة ( روضة ) أصول التعلم والقراءة والكتابة وبدعم من أحد رجال الأعمال ببريدة.

الدليلان وهب جزءاً من وقته وجهده وماله ولم يختر الراحة بعد 38 عاما من العمل في تدريس الصفوف الأولية وتخصصه في بناء الطالب في المرحلة الأولى الابتدائي , سخّر طاقته لبناء مشروع آخر ومجاني لأطفال مجتمعه تعظيما لرسالة التعليم وإثباتا أن ما ربطه بها طوال خدمته ليس المادة فقط بل مساهمة في بناء الأمة لتكون واعية ولصناعة جيل متعلم طالباً الأجر والمثوبة من الله تعالى .

ثلاثة أيام من كل أسبوع يجتمع بأكثر من ثلاثين طفلاً متوقع دراستهم السنة القادمة ليلتقي بهم في مسجد ( الفايزي ) ولمدة ساعتين ليقوم بتعليمهم القرآن والقراءة والكتابة وليقدم لهم خبرة السنين وعصارة تجربته.وبنفس مناهج التعليم الحكومي وليكون الجزء الأول للدورة مع بداية الفصل الثاني الحكومي لتهيئة الأطفال, بدأ منهج تدريسه للطلاب وتهيئتهم لدخول المدرسة علمياً ونفسياً والجزء الثاني من الدورة مع بداية الفصل الأول من السنة التالية لمواد الفصل الثاني الحكومي وبذلك يكون الطالب جاهزاً لمدرس الصف الأول الابتدائي ومستوعباً الحروف والأرقام وسور من القرآن الكريم.
بالاضافه إلى كسب التحدي وهزم قرار التقاعد بإرادة حديدية واختيار تدريس المقبلين على الدراسة مجاناً ويراهن على تفوقهم.
وفي نهاية كل فصل دراسي يقام حفلاً مبسطاً وبدعم من أولياء الأمور وأهل الحي بجوائز لأبنائهم وفلذة أكبادهم .

المعلّم النموذج والمتفاني بمهنته التي تشرّبها وأصبحت جزءً من شخصيته يؤكد أن أجيالاً تخرّجوا من عنده ويعتبر ثنائهم المستمر داعماً له, ومشيراً إلى أن المهنة شرف وستبقى معه إلى أن يغادر هذه الدنيا .

كما وصف مدير تعليم منطقة القصيم الدكتور عبدالله بن ابراهيم الركيان أن هذه النماذج بأنها تنطلق من دافعية ذاتية وعطاء فريد وصدق انتماء للمهنة ومنهج التربية الإسلامية السليم ,وبالتالي أصبح العطاء متّقد والمحبة متزايدة للطفل مما أوقد هذه الشعلة التي لاتنطفىء وهم مفخرة لوزارة التربية والتعليم وصورة مشرّفة لكل معلّم مخلص يعطي بسخاء ويبذل عصارة فكره ومهارته, فيما أشار بأن هناك أكثر من نموذج بالمنطقة وميدان التربية والتعليم زاخر بالكوادر من المعلمين والمعلمات ووزارة التربية والتعليم تسعى دائماً لدعم المعلّم والمدرسة والطالب للخروج بمجتمع متعلّم وواعي .

دل 3

دل 4

دل 5

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.