الرئيسية 10 حديث الناس 10 عدت سنة ….؟

عدت سنة ….؟

عدت سنة ….؟

تلك هي سنة الله في الأيام والليالي التي يداولها بين الناس , ولا تكاد تمر سنة في حياة البشر إلا ولهم فيها من الذكرى الشيء الكثير , أحداث وأفراح وأحزان مرت على المجتمع بجميع شرائحه , كانت بداياتها مع وفاة فقيد الأمة العربية والإسلامية الملك عبدالله – رحمه الله – ومبايعة ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – , ثم تلتها عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية بطلب من الرئيس اليمني لإغاثة الشعب وحمايته , رحم الله شهداء تلك الحرب, وعجل بالشفاء للمصابين , وثبت الباقين ونصرهم بنصرٍ من عنده , ثم أتت أحداث التفجير والتخريب في البلاد حفظها الله من كيد الأشرار بدايةً من مسجد القديح , وأتى بعدها الخبر الحزين على المجتمع السعودي بوفاة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الأسبق الذي كان له الأثر الكبير والمؤثر في سياسة المملكة الخارجية مع دول العالم لقيادته الحكيمة والحازمة ,وبعدها سقوط الرافعة داخل الحرم المكي وما سببته من إصابات ووفيات , وما أن انتهت إلا وتلتها حادثة التدافع في موسم الحج في منى وما أحدثته من وفيات , وبعدها ولأول مرة القرار التاريخي في فرض رسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق السكاني , والتي الأمل فيها بعد الله أن تكون سبباً في انخفاض أسعار الأراضي السكنية والعقار , وننتظر بشائره القريبة بإذن الله لتعود بالفائدة على المواطن الذي ينتظر طويلاً لأجل أن يقر عينه بسكن يرتاح فيه , وما زالت الأحداث متوالية وتاريخية حتى وصلت إلى مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات البلدية لأول مرة وما صاحب الانتخابات البلدية من عزوف البعض عن المشاركة والبعض لم يشارك ربما لضعف إنتاجية المجالس البلدية السابقة , أو ربما لأنه لم يكن هناك الأثر الكبير التي تحدثه تلك المجالس داخل الأمانات , وربما يعود أيضاً إلى أن يوم الاقتراع الوحيد لم يكن كافياً كونه يوم إجازة ولو كان يومين لكان أفضل ونتأمل خيراً بإذن الله في دورتها الجديدة , لنرى بعد سنواتها الأربع ماذا ستقدم على أرض الواقع وليس على الورق ونرى النتائج الملموسة والأثر الواضح , فلا أعتقد أنه سيكون لهم حجة بعد تلك الصلاحيات الممنوحة لهم , وقبل هذا لم يتم انتخابهم إلا بناءً على الوعود التي أطلقوها للمجتمع ولمن رشحهم بعيداً عن القبيلة أو الصداقة أو القرابة , وستكشف لنا السنوات القادمة مدى الجدية في العمل والإنتاجية والعطاء والنهضة المرجوة منهم بإذن الله ,مع انطلاقتهم الآن في أعمالهم , ووضع رئيساً لهم لتبدأ المجالس في مهامها المنتظرة , وأتت بعدها عاصفة من نوعٍ أخر حينما تم الإعلان عن التحالف الإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية وما ضمته من أغلب الدول الإسلامية ودولاً أخرى ترغب في الانضمام إلى ذلك التحالف والذي يأتي في أبرز أهدافه محاربة الإرهاب وأفراده ,وكان في ختام العام إعلان الميزانية التي كانت فيها العجز , ولكن العطاء والبذل من الحكومة ما زال مستمراً رغم كل الظروف والتحديات وكل هذا نحو اقتصاداً متين وقوي بإذن الله تعالى , وما صاحبه من ارتفاع في أسعار البنزين وغيره ,وهنا أذكر البعض بحديث المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام , فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا لدنياه إن أعطاه ما يريد وفى له وإلا لم يف له ورجل يبايع رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا فصدقه فأخذها ولم يعط بها )) رواه البخاري , وفي” الصحيحين ” عن أبي هريرة ، عن النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم – ، قال : (( ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهُم الله يومَ القيامةِ ولا يُزكِّيهم ولهم عذابٌ أليمٌ ، فذكر منهم : ورجلٌ بايع إماماً لا يُبايعه إلاَّ لدنيا ، فإنْ أعطاه ما يريد ، وفَّى له ، وإلا لم يفِ له )) , وما حدث في نهاية العام حتى أصبح الكل يترقب تنفيذ حكم الله فيمن سعوا في الأرض الفساد وأهلكوا الحرث والنسل , وسببوا الفتن وقتلوا الأبرياء, ولم ترف عيونهم للرحمة , وما حدث إنما هو إقامةً لحدود الله التي تسير عليها الدولة منذ تأسيسها ولله الحمد , وكانت الأحداث في هذا العام كثيرة ومتغيرة على مستوى المحلي والعالمي وكل دول العالم أجمع , لم تكاد تمر هذه السنة إلا وفيها من الأحداث الشيء الكثير ومن العبر والقصص التي سيذكرها التاريخ , ولم تكن تلك الأحداث إلا بعد مشيئة الله وقدره وأقداراً كتبها على البشرية أجمع قبل أن تخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة , فلا تجزع ولا تسخط من الأقدار والقضاء وإنما الرضا والقبول هو المطلوب , وستكون هذه السنة أيضاً مليئةً بالأحداث وستكشف لنا الأيام ما تحمله لنا في طياتها , وننتظر بإذن الله أن تكون سنة خير وبركة , ونصر للإسلام والمسلمين ورفعة للأمة والخير الوفير وأن يديم الأمن والآمان وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الفجار والأشرار ومن أراد بهذا البلد سوءً أن يفضح أمره ويكشف ستره .

بقلم أ / خالد محمد المشوح

تعليق واحد

  1. كلام جميل استاذي العزيز وكما عهدتك بكلماتك الراقية الهادفه متمنياً مزيدا من الرقي والعطاء ولا فض فوك فاسال الله ان يزيد علمك وينفعك بك الأمه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.